النووي
737
تهذيب الأسماء واللغات
الشّعر المتفرق من الرأس . وروينا بالإسناد المتقدم إلى أبي عوانة الأسفرايني ، قال : حدثنا موسى بن سعد الدين « 1 » ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رأى غلاما قد حلق بعض رأسه وترك بعضه ، فنهاهم عن ذلك ، وقال : « احلقوا كلّه أو ذروا كلّه » « 2 » . قال الأزهري : والقزعة : ولد الزّنى . قسط : في « المهذب » في باب الأحداث : في الحديث الترخيص للمغتسلة في نبذة من قسط وأظفار . هو بضم القاف ، ويقال فيه : كست ، بضم الكاف وبالتاء في آخره ، وهو بخور معروف ليس من مقصود الطيب . قسم : قولهم : كتاب القسامة ، هي بفتح القاف ، قال الرافعي : قال الأئمة : القسامة في اللغة : اسم للأولياء الذين يحلفون على دعوى الدم ، وفي لسان الفقهاء : هي اسم للأيمان ، قال : وقال الجوهري : هي الأيمان ، تقسم على الأولياء في الدم ، وعلى التقديرين ، فهي اسم أقيم مقام المصدر ، يقال : أقسم أقساما وقسامة ، كأكرم إكراما وكرامة ، قال الإمام : ولا اختصاص لها بأيمان الدماء ، إلا أن الفقهاء استعملوها فيها ، وأصحابنا استعملوها في الأيمان التي يقع الابتداء فيها بالمدعى ، وصورتها : أن يوجد قتيل بموضع لا يعرف قاتله ولا بيّنة ، ويدّعي وليّه قتله على شخص أو جماعة ، وتوجد قرينة تشعر بتصديق الولي في دعواه ، ويقال له : اللّوث ، فيحلف الولي خمسين يمينا ، ويثبت القتل ، فتجب الدية لا القصاص ، وفي قول : يجب القصاص . قشع : قال صاحب « المحكم » : انقشع عنه الشيء وتقشّع : غشيه ثم انجلى عنه كالظلام عن الصبح ، والهمّ عن القلب ، والسحاب عن الجو ، والقشع : السحاب الذاهب المتقشّع عن وجه السماء ، والقشعة والقشعة : قطعة منه تبقى في أفق السماء إذا تقشّع الغيم ، وقد أقشع الغيم ، وانقشع ، وتقشّع ، وقشعته الريح قشعا ، وأقشع القوم ، وتقشّعوا ، وانقشعوا : إذا ذهبوا وافترقوا . قصد : قال الجوهري : القصد : إتيان الشيء ، تقول : قصدته ، وقصدت له ، وقصدت إليه ، بمعنى ، وقصدت قصده ، أي : نحوت نحوه ، وأقصد السهم ، أي : أصاب ، والقصد : العدل ، والقصد : بين الإسراف والتقتير ، وهو مقتصد في النفقة ، والقاصد : القريب ، يقال : بيننا وبين الماء ليلة قاصدة ، أي : هيّنة السير لا تعب فيه ولا بطء . والقصيد : جمع قصيدة من الشّعر ، كسفين جمع سفينة . في أول باب غزاة أوطاس من « صحيح البخاري » ( 4323 ) عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه تعالى عنه في رجل أراد قتله : فقصدت له ، وفي كتاب الإيمان من « صحيح مسلم » ( 97 ) في باب : من قتل رجلا من الكفار بعد أن قال : لا إله إلا اللّه ، عن جندب بن عبد اللّه البجلي رضي اللّه تعالى عنه : أن رجلا من المشركين كان إذا شاء أن يقصد إلى رجل من المسلمين ، قصد له فقتله ، وإن رجلا من المسلمين قصد غفلته . هذا لفظه بحروفه ، وهكذا [ هو ] في مسلم مرتب ، وهذا الترتيب فيه شيء يستظرف ، وهو جمعه اللغات الثلاث في سطر واحد : قصدت إليه ، وقصدت له ، وقصدته . قصر : القصارة المذكورة في باب التفليس ، وهو
--> ( 1 ) لم نتبيّن هذا الراوي ، ويغلب على ظننا أنه قد وقع تحريف في اسمه ، واللّه تعالى أعلم . ( 2 ) أخرجه بهذا اللفظ أحمد 2 / 88 ، وأبو داود ( 4195 ) ، والنسائي ( 5048 ) .